الدعاء له أهمية كبيرة في الإسلام وقد بين الله سبحانه وتعالى فضائله في القرآن في عدة مواضع وعلم الإنسان وأرشده إلى هذه العبادة.
قال تعالى :((ادعو ربكم تضرعا وخفية))
(الأعراف 55)
وقال :((أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)) (النمل 62)
وقال : ((وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)) (البقرة 186).
لقد حثنا الله تبارك وتعالى في هذه الآيات المباركة على الدعاء ورغبنا فيه.
وكذلك أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهمية الدعاء في حياة المسلم في أحاديث كثيرة فمنها ما رواه أبوداؤد (1479) والترمذي(2969) والنسائي(11464) وابن ماجة (3828) عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الدعاء هو العبادة.
والحديث صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داؤد برقم(1329) .
ومن الأحاديث التي تحثنا على الدعاء ما رواه أبوداؤد (1488) عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا.
والحديث قال العلامة الألباني في صحيح أبي داؤد (1337)
حديث صحيح وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.
• وكما لا يخفى علينا ما نزل بنا من الوباء والبلاء وأنه سيطر على العالم كله وانتشر في جميع البلاد وتوقفت المصالح في العالم كله فهذه الحالة تتطلب منا الإكثار من الدعاء واللجوء إلى الله تعالى.
ولقد أرشدنا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أدعية إذا داوم عليها الإنسان في حياته صباحا ومساء لا يضره شيء بإذن الله.
فمن الأدعية التي حثنا النبي صلى الله عليه وسلم عليها ما ورد في حديث أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي.
وقال. فأصاب أبان بن عفان الفالج فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه فقال له مالك تنظر إلي؟ فوالله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها.
رواه أبوداؤد (5088)، ورواه الترمذي في سننه (3388) بلفظ.
ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة بسم الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء.
وقال الترمذي حسن غريب.
وصححه ابن القيم في زاد المعاد (2/338) والألباني في صحيح أبي داؤد.
فقد تبين من هذا الحديث فضل هذا الدعاء وأن من داوم عليه صباح كل يوم و مساء كل ليلة لا يضره شيء ويكون محفوظا ومأمونا من كل بلاء وآفة بإذن الله .
قال العلامة القرطبي رحمه الله عن هذا الحديث: "هذا خبر صحيح ، وقول صادق علمناه دليلَه دليلاً وتجربة، فإنِّي منذ سمعته عملت به فلم يضرَّني شيء إلى أن تركته، فلدغتني عقربٌ بالمدينة ليلاً، فتفكرت فإذا أنا قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات” –
"الفتوحات الربانية ” لابن علان(3/70)
صدق رحمه الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم صدق وأن الإنسان إذا استمر على هذا الدعاء لن يضره شيء البتة بإذن الله.
فعلى هذا يقال: الاهتمام بالأدعية المأثورة وخاصة هذا الدعاء وفي هذه الأيام الراهنة.
والجميع يعرف الوضع الحالي وما نزل بنا من المصائب.
والمؤمن يلجأ إلى الله تعالى في الشدائد والرخاء وبه يستعين ويستغيث.
فليجتهد الجميع في المداومة على هذا الدعاء صباحا ومساء.
نسأل الله تعالى أن يحفظ المسلمين من كل شر وبلاء وأن يرفع ما نزل بنا من بلاء إن ربي لسميع الدعاء وهو أهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل.



Leave a Reply