أهمية صيام ست من شوال

سعيد الأثري العبادات

لا شك أن المسلم مطالب بالاستمرار والمداومة على الطاعات، والاستمرار في الحرص على تزكية النفس وخير العمل ما داوم عليه صاحبه وإن قل كما أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم.
وصيام الست من شوال بعد رمضان، فرصة من تلك الفرص الغالية، بحيث يقف الصائم على طاعة أخرى، بعد أن فرغ من صيام رمضان.

وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى فضل الست من شوال، كما أخرج مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الْأنْصاري رضي الله عنه أَنه حَدثه أَن رَسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثُم أَتْبعه ستا من شَوال كان كصيام الدهْرِ.
قال الإمام النووي – رحمه الله -: قال العلماء: (وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين..).
(شرح النووي رقم الحديث 1164)
والحديث فيه دليل على فضل صوم ست من شوال وأن من صامه بعد رمضان فقد صام الدهر كله.
فينبغي للمسلم الحرص على أداء هذه العبادة فهي قليلة الجهد كثيرة الأجر والعاقل إذا رأى شيئا كثير الفائدة غزير النفع بادر إليه.
فيا أيها العاقل لقد دخل عليك شهر شوال فقم بجمع الحسنات في سجلك.
وبصيامك هذه الست كأنك صمت الدهر كله.
أسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم جميعا وأن يجعلنا من الذين يهتمون بهذه الست وأن يتقبل منا ما نقدمه في هذا الشهر إنه سميع قريب مجيب الدعوات.
آمين يارب العالمين.

Leave a Reply

avatar
3000
  Subscribe  
Notify of