عزير أحمد نجم السلفي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مراسلات

عزيرأحمد نجم السلفي
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة


باقات التهاني وطاقات الأماني

"دى فرى لا نسـر” مجلة أردية أدبية، بدأت تصدر قبل سنوات ، وسـرعان ما حظيت بالقبول الحسن والتنويه والإشادة، ونالت تقديرًا مشكورًا في البيئة العلمية الثقافية، بما امتازت من تنوع الموضوعات، وتفنن الأساليب، وعذوبة الألفاظ وسلاسة التراكيب ، ودقة التعبيرات، وذاعت مقولتها المشهورة: "إنّ كلماتها الظاهرة والمختفية بين السطور تنطق نطقًا جريئًا”، وصارت محل عناية الأدباء والشعراء، ومركز اهتمام العلماء والصحفيين، وبدأت تبثُّ روح الذوق الأدبي في القلوب، وتستهوي الخواطر، ومازادتهم الأيام إلا ولوعا بها واستمتاعا.
ثم وفق الله لهذه الأسـرة الكريمة، طيبة الأرومة، أسـرة دى فري لانسـر، لإطلاق مجلة عربية الكترونية تسمى بـ "الأقلام الحرة”، فتمثلت على منصة الشهود في منظر حسن بسن، قسيم وسيم، لها طلعة لا تمل، ورؤية لا تجتوى، وغرة لا تكره.
علقت بها الأنظار وأثنى عليها من العرب والعجم الأخيار؛ فوالله إنها مبادرة لم تسبق، ومحاولة لم تهدف، وفكرة لم تنبت، هي بارقة أمل، ورصيف إبداع وابتكار .
كانت أمنية تحققت ، أحلاما تجسدت، ورؤيا جاءت مثل فلق الصبح ، روضة غناء، تريح من التعب والعناء، رائحتها عبيـرة وأثمارها شهية، نزهة للناظر ومتعة للخاطر.
حين تم تدشينها، ونشـر أول عدد لهذه المجلة أمرني أخونا راشد حسن المباركفورى ، مدير تحريرها، بأن أشارك فيها بمقالاتي وخواطري، فأجبتُ طلبه، ولبَّيتُ دعوته، وكيف لا أجيبُ ولا أُلبِّـيْ مَن هو مطاع عندي في أمره ونهيه، توجيهه وهديه، ومن هو يخلصُ لي الحبّ، وينخلُ لي النصح، ومن هو لا يضِنُّ عليَّ بالتشجيع والتحميس، وأضف إلى ذلك أنه ممن يتسيم بسيماه ويتحلى بحليته. متَّـع الله بعلمه الأمة، وشحذ بقلمه أفكارًا صدئت، وأذهانًا أرضت، ومدَّ عليه ظلَّ نعمه الوارف. آمين.
وبينما أنا أفكر فى النهوض من الغفوة، والقيام من الكبوة، شعرت بوقوع صـراع بين الكسل والأمل، فالكسل أقعدني والأمل أنهضني، الكسل سوفني والأمل شوقني، وهذه آونة من الحياة يستعصي فيها القضاء بشـيء، يبقى الإنسان حائرًا ؛ لأنّ الأمل يقتضي التضحيات ويدعوإلى ركوب الأهوال، وتحمل المشاق، وعصـر الذاكرة، والكسل يدعو إلى الدعة والراحة ووضع الأعباء عن الكاهل، ولكن أدركني نعمة من ربى الوهاب فأمكنني التوفيق منه لتحرير سطور تنويهًا وإشادةً بالمجلة، تغذيةً لمشاعر الإخوة الأماثل، أعضاء أسرتها، وتحفيزًا لهممهم، وتقديرًا لعواطفهم الصادقة، وجهودهم المضنية، ومهجهم المبذولة، فهم – والله – ماأصدروا مجلة فحسب، بل جعلوها أحدوثة تعيها ذاكرة التاريخ، ويرويها لسانه، إن شاء الله.
فيا كِرامنا الأماجد! أطوف عليكم بكؤوس التهاني، وأزفُّ إليكم عرس الأماني، وأهدي لكم أسمى المعاني منشدًا بيتا لأبي جارم:

يا أسـرة الملك صاغ الشعر تهنئة
من حبة القلب معناها ومبناها

شـرفونى بقبولها، خصكم الله بنفحاته أنقاها وأصفاها وأغدق عليكم منها …
واجهكم المستقبل بعيون شائقة، ونفوس تائقة، وضمة دافئة، وبصدررحب، وثغر باسم مشـرق …
أحمد الله تعالى أولاً، ثم أضيف الشكر إليكم – ولاأحسن القيام بالواجب من الشكر- على جميلكم ومعروفكم الذي أسديتموه إلى الشادين في اللغة العربية وآدابها، وأنشأتم محطة أدبية ثقافية لوافديها، وفجرتم عينا ثرة غدقا لوارديها.
هذه كلمات يسيرة بلغة مكسـرة، وبلسان ألثغ، وأختم كلامي بما نظمه الشاعر:

وهل لبناني من بياني مساعد
بلفظ بديع في معان زواهر

لأبلغ نفسي اليوم فى الشكر حظها
وأرقى إلى غاياته غيـر قاصــر

ومن لم يؤد الشكر للناس لم يكن
لإحسان رب الناس يوما بشــاكر

Leave a Reply

avatar
3000
  Subscribe  
Notify of