فاروق عبد الله النَّرَايَنْفُورِي، المدينة الطيبة

مراسلات

فاروق عبد الله النَّرَايَنْفُورِي
الطالب في مرحلة الدكتوراة في قسم فقه السنة بالجامعة الإسلامية بالمدينة الطيبة
والمدرس بوحدة تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها (في الفترة المسائية) بالجامعة الإسلامية بالمدينة الطيبة


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد.

تلقَّينا خبرًا سارًا عبر برامج التواصل الاجتماعي عن إطلاق مجلة الأقلام الحرة «دي فري لانسر العربية» بعد قطعها شوط النجاح والازدهار باللغة الأردية، فأزفُّ إلى مسؤولي المجلة أصدق التهاني وأزكى التحيات بهذه المناسبة الميمونة على هذه الخطوة المباركة الرامية إلى خدمة اللغة العربية لغةِ القرآن الكريم والشريعة الإسلامية.
فهي لغة المسلمين الدينية، التي تربط بعضهم ببعض في كافة أنحاء العالم، بينما اللغات المحلية الشعبية لا يستفيد منها إلا أهلها، فالعلماء الكبار كعبد العزيز الميمني والقنوجي والعظيم آبادي، وعبد الرحمن وعبيد الله وصفي الرحمن المباركفوريين رحمهم الله وغيرهم من علماء بلدنا الحبيب عرفهم العالم واستفادوا من علومهم ولا زالوا يستفيدون لاختيارهم هذه اللغة لنشر علومهم، بينما العلماء الآخرون الذين ألَّفوا باللغة الأردية أو غيرها من اللغات لا يعرفهم إلا القليل، ولم تنشر علومهم في أنحاء العالم.

إنّ واقع هذه اللغة في دولتنا الحبيبة مؤسف ومحزن جدًا، وتكاد تندرس وتتلاشى عند كثير من خريجي المدارس الإسلامية والجامعات العصرية، مع أنهم يدرسونها في مقرراتهم الدراسية، ويتدربون عليها في برامج الخطابة الأسبوعية، وكتابة الأبحاث العلمية في نهاية المراحل الدراسية المختلفة، لكن لا نرى أثرها في ساحات العلم والعمل خارج برامج المدارس والجامعات، فما أقل الجرائد والمجلات العلمية والأدبية باللغة العربية، حتى لا يكاد يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة،
فأشكر مسؤولي مجلة الأقلام الحرة” لعنايتهم بهذا الجانب المهم وإحياء هذه اللغة وترويجها في أوساط الهند، وتشجيع الباحثين والكُتَّاب على الكتابة بها، ومَنحهم منصَّةً عالمية لإبراز خبايا مواهبهم، وتنمية قدراتهم البحثية.

وأنصح إخواني الطلاب وألتمس من مشايخنا الفضلاء أن ينتهزوا هذه الفرصة العظيمة ويشاركوا فيها بإنتاجاتهم العلمية والأدبية، كما ألتمس من مسؤولي المجلة أن لا يتنازلوا عن معايير الجودة والتميز وسلامة المنهج والمعتقد في نشر الكتابات والمقالات والبحوث كما يفعله البعض باسم حرية الرأي والصحافة، وأن يحترزوا كل الاحتراز مما يُخِلُّ بمنهج أهل السنة والجماعة ومعتقداتها.

اطلعتُ على أقسام المجلة، فأعجبتني جدًا، حيث تشمل النواحي العلمية والأدبية والسياسية وما إلى ذلك. أسأل الله عز وجل أن يديم علينا هذه النعمة، ويبارك في جهود المسؤولين، ويوفقنا لشكره، إنه بكل جميل كفيل.

وتقبلوا مني فائق الشكر والتقدير.

أخوكم في الله
فاروق عبد الله النَّرَايَنْفُورِي
5/12/1440

Leave a Reply

avatar
3000
  Subscribe  
Notify of