أسامه كمال حسين بني يونس
المملكة الأردنية الهاشمية
رسالة إلى أحبتي
أسامه كمال حسين بني يونس/ المملكة الأردنية
[نشكر الأستاذ الشاعر أبا عبد الله أسامة كمال حسين حفظه الله ورعاه من المملكة الأردنية الهاشمية على حسن انطباعاته للمجلة، وحسن ظنه بمديرها والقائمين عليها والتمنيات الطيبة، ننشـر رسالته هذه بدون حذف عواطفه ومشاعره راجين أنها تشجع مسؤوليها، والمنتسبين إليها من الكُتَّاب والقراء، والداعين لها بالخيـر والسداد، والله ولي التوفيق. (الإدارة)].
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد!
فهذه رسالتي إلى أحبتي:
في يوم الثلاثاء الموافق [2019/4/16م] قمت بزيارة دولة الهند وأقمنا تحديدًا في دلهي وكان في استقبالنا أخونا الفاضل الدكتور (أسمِّيه الدكتور ولو لم ينل شهادة الدكتوراه لعلمه وفضله ونبله وجهوده في البحث والتحقيق والتأليف والدعوة رغم عمره القصيـر) راشد حسن المباركفوري ـ بارك الله فيه ورفع قدره وصانه من المكروهات والحسَّاد ـ ، ودعانا إلى منـزله وتناولنا طعام العشاء حيث كانت الحفاوة والكرم والضيافة، فأشكره شكرًا جزيلا وجزاه الله خيـرًا.
وقمنا أيضًا بزيارة الأماكن الإسلامية المقدَّسة في دلهي حيث ذهبنا إلى جامعة السيد نذير حسين (وهي منسوبة إلى أحد أجلة المحدثين في الهند)، وكان في استقبالنا عددٌ كبيـرٌ من إخواننا أعضاء الجامعة وأكرمونا وعقدنا اجتماعات ومحاضـرات، وكان هنالك أيضًا تكريم لحفظة القرآن الكريم حفظهم الله، ذهبنا برفقة اﻹخوان إلى المسجد الجامع الأحمر وأيضًا إلى منارة قطب وإلى مكتبة جامعة همدرد، وذهبنا أيضًا إلى دلهي القديمة وإلى المساجد القديمة وإلى متحف تونك الجميل وإلى بوابة الهند، وصلينا الجمعتين في دلهي، ولكن يحزنني أن هذه الأماكن الإسلامية المقدسة وتحديداً المساجد والجامعات تفتقر إلى خدمات كثيـرة وﻻ يوجد اهتمام ورعاية لها من حيث أهميتها، وذلك بسبب قلة الموارد المادية وعدم اهتمام الدولة بهذه المقدسات والجامعات الإسلامية حيث أن اﻻسلام محارب في جميع أنحاء العالم والله المستعان.
نعم إن إخواننا المسلمين في الهند ﻻ يقصـرون ويعملون ما بوسعهم من أجل رفعة ورقي هذه المساجد والجامعات والمكاتب والمخطوطات النفيسة والنادرة والقديمة، ولكننا نهيب بإخواننا المسلمين في أنحاء العالم أن يلتفتوا إلى هذه الأماكن (وأخص منها جامعة السيد نذير حسين وجامعة رياض العلوم بمدينة دلهي من أقدم الجامعات الهندية) ويقدموا لها الرعاية والدعم المادي والمعنوي، وأن يحافظوا عليها وأن يقوموا بزيارات متعددة ومتكررة من أجل الوقوف واﻻطلاع على حال إخواننا المسلمين في الهند، وكلي أمل وثقة بأنّ هنالك الخيـر موجود والحب والنخوة والصحوة ﻻ بد لها من النهوض بالأمة والعودة إلى الله عز وجل.
ومن هذا المنطلق أبارك إلى أخي الفاضل الأستاذ راشد حسن المباركفوري بإصدار مجلة (الأقلام الحره) والاهتمام بها في حلة جميلة، سـررت جدًا بعد أن اطلعت على هذه المجلة المباركة إن شاء الله، ورأيت محتوياتها وأقسامها بلغة جميلة فصيحة، وأظن أنها صوت قوي من إخواننا في الهند، وبادرة طيبة في خدمة العلوم الشـرعية واللغة العربية وآدابها في دولة ليست عربية حبًا لها وتطويرًا لمستواها ونهضتها، ومن خلال هذه المجلة يستطيع الواحد منا أن يعبـر ما بداخله ويكتب ما يريد لما نريد من الخيـر إلى بلاد المسلمين أجمعين.
وأخيراً شكراً شكراً لك يا أخي الدكتور راشد حسن المباركفوري على هذه الجهود الطيبة، أسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون المجلة منارة يستنار بها و ضياء يستضاء به لكم ولنا ولأبنائكم و أبنائنا ولمن جاء بعدكم وبعدنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم المخلص من المملكة الأردنية الهاشمية
أسامه كمال حسين بني يونس
الاثنين 19/8/2019ميلادي 18/12/1442هجري.


نفع الله بكم